القائمة الرئيسية

الصفحات

البرلمان السودانى يشعل فتيل أزمة مع مصر - لم تعودوا دولة شقيقة

 البرلمان السودانى يشعل فتيل أزمة مع مصر - لم تعودوا دولة شقيقة  

ظهرت بوادر أزمة خلال هذا الأسبوع بين مصر والسودان على خلفية غضب الأخيرة من تعرّض مواطنيها لسوء المعاملة في القاهرة، سلمت على إثرها سفارة السودان بالقاهرة، الأربعاء، مذكرة لوزارة الخارجية، احتجاجاً على ما أسمته «تجاوزات ضد مواطنيها بالقاهرة»، وطالبت فيها بالتحقيق ووقف التجاوزات فوراً، بعد احتجاز عدد من السودانيين بتهمة الاتجار في العملة وتقليد الدولارات واستخدامها في الاحتيال على المواطنين، وهى المذكرة التي وعدت وزارة الخارجية بالتحقيق فيها، نافية وجود حملة ممنهجة ضد السودانيين، كما نفت أجهزة الأمن استهدافهم، وقالت إن الإجراءات تُتخذ ضد جميع الخارجين عن القانون.

وقال السفير رشاد فراج الطيب، القائم بالأعمال في سفارة السودان بالقاهرة، إن بلاده ترفض الإجراءات الأخيرة من قِبَل الشرطة المصرية تجاه المواطنين السودانيين، لأنها أصابت كثيرا منهم بأذى شديد، خاصة أن الوجود السوداني في مصر يدعم السياحة والاقتصاد المصري، وليس له تأثير على الحالة الأمنية، مؤكداً أن استمرار هذه الإجراءات، «بما فيها من تجاوز للقانون»، يضر ضرراً بالغاً بعلاقات الشعبين.

وأضاف، في تصريحات وزعتها السفارة السودانية بالقاهرة، الأربعاء، أن هناك دائماً مَن يتربص بالعلاقات السودانية المصرية، ولا يعجبه أن تكون على ما يُرام، مطالباً بعدم إتاحة الفرصة لأحد لتعكير صفو العلاقات الراسخة، معرباً عن أمله في أن توقف مصر ما أسماه «إيذاء السودانيين» في أرض الكنانة والعرب، مشيراً إلى حرص بلاده الشديد على حسن الجوار والأخوة والتعاون مع مصر.

وفى البرلمان السودانى تزايدت حدة اللهجة ضد مصر، وقال عضو البرلمان المستقل أبوالقاسم برطم إن «طبيعة العلاقة مع مصر غير متوازنة، وما زال المصريون ينظرون إلى السودانيين نظرة استعلائية ونظرة المستعمر»، على حد قوله.

وأكد أن «اتفاق الحريات الأربع غير مطبق من قبل الجانب المصري»، وطالب بإلغائه أو «تطبيقه بصورة صحيحة».

واعتبر أنه «ليس هناك ما يسمى دولة شقيقة.. عمق السودان الإستراتيجي في أفريقيا وفى مصالحه، وأينما كانت المصالح تكون الوجهة هي الشقيقة».

ورأى أن «المصرى في السودان يمارس حقوقه أكثر من السوداني، لكن السودانى هناك يحتاج إلى تأشيرة وإقامة ويعامل كأجنبى درجة ثالثة».

من جانبه، نفى السفير أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية المصرية، وجود أي سياسة ممنهجة تستهدف السودانيين في مصر أو التمييز ضدهم وقال في تصريحات صحفية، إن الوزارة تدرس المذكرة التي قدمتها السفارة بعناية وتدقيق، للحصول على مزيد من المعلومات، وستتواصل مع السفارة لمعالجة هذا الموضوع.

وأضاف أن حملات التفتيش تُطبق على الجميع وليس على السودانيين فقط، وأن القبض على بعضهم يرتبط بأحداث محددة ومخالفات تُطبق حتى على المصريين أنفسهم، موضحا أن السوق المصرية شهدت مخالفات كثيرة فيما يتعلق بالعملة الأجنبية في الفترة الأخيرة، وأن ما يحدث هو إجراءات لضبط سوق الصرف الأجنبية، وأن التعامل مع أي مخالفة في هذا الصدد يكون وفقاً للقانون، لافتاً إلى أن السودانيين يعيشون في مصر منذ سنوات طويلة، وهم جزء أصيل من نسيج المجتمع.

وتسببت هذه الأزمة في غضب بالسودان حتى طالبت صحيفة النيلين بأن تتعامل السلطات في الخرطوم مع المصريين بالمـثل، مؤكدة أن هذه الحملة تأتي في إطار خلافات سياسية بين البلدين لم يتحملها سوى الشعبين.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات